|
ما هي المياه المبتذلة و
المراحل الأساسية لمعالجتها |
المياه المبتذلة أو الصرف
الصحي تعني ببساطة المياه الملوثة بالنفايات سواء كانت منزلية , صناعية أو
حتى طبيعية.
و لزيادة المعلومات أوضحت
الدراسات أن كل شخص يستهلك يوميا كمية مياه تتراوح بين 150 و 500 ليتر بحسب
الموقع الجغرافي و الوضع الاقتصادي فيه, و تستهلك في نشاطات مختلفة مثل
الاستحمام , الغسيل و النظافة بأشكالها و غيرها.
كما دلت الدراسات أن مياه
الصرف بجميع أشكالها عندما تختلط تؤلف مجموعة لا تقل عن 200 مادة كيميائية
إضافة إلى الشوائب و العوالق المختلفة.
و تاريخيا عرفت مجاري الصرف
منذ عهد الرومان و لكن أهمية التعاطي مع الصرف الصحي ارتفعت
, و أخذت المنحى
العلمي و الجدي مع بداية السبعينات من القرن الماضي
إضافة إلى زيادة الوعي البيئي و
الاهتمام بالبيئة و الحياة الطبيعية.
لماذا نعالج مياه الصرف
الصحي ؟
الإجابة الأساسية على هذا السؤال هو لجعل
المياه الملوثة أو المبتذلة نظيفة, حيث تقوم امكانات المعالجة و ببساطة على
تحجيم المركبات العضوية قبل إطلاقها في الطبيعة.
و يتأتى ذلك في خليط من مراحل المعالجة
الفيزيائية , الاحيائية (Biological ) و
الكيميائية.
الطبيعة تتقبل كمية قليلة من المياه المبتذلة
قبل أن تصبح ملوثة لان البكتيريا التي تقتات من عضويات الصرف تنتج وضعا غير
سويا في استهلاك الاوكسيجين الذائب و الذي يتوجب وجوده بكميات معينة كي
تستقيم الحياة البيئية
أي 10 جزء بالمليون على
درجة حرارة 20 سلسي.
إن احد الأهداف الرئيسة للمعالجة تقوم على الحد
قدر المستطاع من استهلاك هذا الاوكسيجين في المياه الواردة إضافة إلى إزالة
المواد البغيضة و المعادن الثقيلة.
المصطلحات الشائعة في معالجة المياه
المبتذلة
المرحلة التمهيدية
و تقوم على إزالة المواد ذات الحجم
,و الحطام و الشوائب المختلفة من ورق و أكياس
نايلون و
تعتمد على مصافي و حواجز شبكية
أو قضبان عمودية ( Vertical Bar Screen ), طواحين
أو أجهزة سحق ( Communitor ) و رافعات
آلية أو يدوية.
هذه المرحلة هي تمهيدية و لا تزيل أكثر من 5
إلى %10 من المواد العضوية القابلة للتحلل إضافة إلى 2 و حتى %20 من
المواد العالقة.
المرحلة الأولى
تتضمن إضافة إلى مكونات المرحلة
التمهيدية خزانات ترويق ( Clarifiers ) و
التي تعمل على إزالة ما يقارب 50 % من الدقائق الصلبة و ما بين
35 و 40 % من المواد العضوية القابلة للتحلل.
يلي خزانات الترويق اقنية تنقل المياه
إلى خزانات كبيرة حيث تستقر لفترة زمنية تتراوح بين ساعتين و أربع
ساعات مما يسمح للعوالق و الدقائق الصلبة من الاستقرار في القاع بفعل
الجاذبية
.
يمكن تحسين أداء هذه المرحلة بإضافة مواد
مخثرة ( Coagulant ) مثل فيريك الكلورايد مع
بوليمر و يساهم في رفع نسبة إزالة الدقائق الصلبة بنسبة 80 % و المواد
العضوية القابلة للتحلل 60 % .
المرحلة الثانية
تتضمن معالجة حيوية أو بيولوجية حيث يتم
التخلص من المواد العضوية الذائبة و القابلة للتحلل بسبب وجود
البكتيريا الهوائية و الاوكسيجين المتوفر في المياه
و المتوفرة بواسطة ضاغطات هواء ( Air Blowers ) حيث تنقسم هذه العضويات إلى أجزاء صغيرة و تتحول إلى مواد غير ضارة مثل كربون
الديوكسايد و غيرها.
ان هذه المرحلة
و التي تعتمد على مبدأ الحمأة المنشطة و
ما قبلها تساهم بالتخلص
من حوالي 90 % من المواد الصلبة العالقة و ايضا 90 % من المواد العضوية
القابلة للتحلل.
في نهاية هذه المرحلة و قبل رمي المياه
في المجاري المائية كالأنهار, البحيرات أو البحر يتم إضافة مادة الكلور
بنسبة لا تقل عن 0,5 جزء بالمليون.
المرحلة الثالثة
رغم المعالجة الناجحة في المرحلتين
السابقتين فأن بعض المواد تبقى موجودة في المياه مثل المواد المغذية
للنبات و المواد الكيميائية الغير قابلة للتحلل و أيضا الفوسفور
و النيتروجين فيلزم إجراء معالجة خاصة للتخلص من هذه المواد حيث يمكن
اعتماد التالي:
التخثر
الكيميائي و الترسيب Cogulation:
و هو إضافة مواد كيميائية مثل مركبات الحديد و الألمنيوم و البوليمر
التي تساعد على حدوث تغييرات فيزيوكيميائية للأجسام الدقيقة فيلصقها
ببعضها و يؤدي إلى ترسيبها في أحواض الترسيب.
الترشيح الرملي
Sand Filtration: و يشمل إزالة
معظم الأجسام العالقة و التي لم تترسب في الأحواض نظرا لصغر حجمها.
الامتصاص الكربوني
Carbon Adsorption: و يستخدم كربون منشط في فلاتر لإزالة
المواد العضوية الذائبة .
كما يمكن اعتماد وسائل التبادل ألايوني
أو التناضح العكسي.
|